تشير دراسة بقيادة جامعة أيوا، نُشرت في مجلة Nature Communications، إلى أن المشتري يبطئ الرياح الشمسية بموجات بلازما متعددة التردد وصدمات صغيرة، خلافاً لصدمة القوس الأبسط في الأرض.
أعاد مسبار جونو التابع لناسا أدق ملاحظات حتى الآن عن صدمة القوس في المشتري، وهي الحدود غير المرئية التي تلتقي عندها الرياح الشمسية بالبيئة المغناطيسية للكوكب العملاق، وفق دراسة بقيادة جامعة أيوا. نُشرت الدراسة، التي تحمل عنوان «Plasma wave observations from Juno spacecraft at the Jovian bow shock»، عبر الإنترنت في 31 يوليو في مجلة Nature Communications، وتستند إلى قياسات جمعها جونو في ديسمبر 2024. ويدور جونو حول المشتري منذ يوليو 2016، وجاء جزء أساسي من التحليل من جهاز Juno Waves الذي صممه وبناه فيزيائيون في جامعة أيوا.
يفيد الفريق بأن المشتري يعتمد على موجات بلازما تحتوي على عدة ترددات تُعرف بالتوافقيات لإبطاء الجسيمات الشمسية القادمة وتسخينها، بينما تستخدم صدمة القوس في الأرض موجات تتركز أساساً حول تردد واحد. وقالت جاياسري جوزيف، المؤلفة المراسلة للدراسة: «وجد المشتري طريقته الخاصة للتعامل مع الرياح الشمسية، عبر موجات بلازما أقوى وذات بنى توافقية أغنى»، مضيفة أن تعدد الترددات يتيح تسخين جسيمات أكثر وإبطاءها. كما رصد الباحثون هياكل صدمية أصغر تسمى «الصدمات الصغيرة» تُبطئ الرياح الشمسية قبل بلوغها صدمة القوس الرئيسية للمشتري، وهي خطوة إضافية لا تحتاجها الأرض عموماً. وقال المؤلف المشارك بيل كورث إن الأرض لا تحتاج هذه الخطوات لأن تأثير الرياح الشمسية فيها ليس بالقوة نفسها.
يرى المؤلفون أن النتائج تهم ما هو أبعد من المشتري، لأن العمليات الفيزيائية التي تحوّل طاقة التدفق إلى حرارة وجسيمات نشطة تعمل أيضاً في صدمات أقوى بكثير، مثل تلك المحيطة ببقايا المستعرات العظمى. ووصفت جوزيف صدمة القوس في المشتري بأنها مختبر طبيعي قريب لدراسة كيفية إجراء الطبيعة لهذا التحويل. وكانت مركبات سابقة قد رصدت صدمات القوس عند الكواكب الخارجية، لكنها افتقرت إلى القياسات اللازمة لتمييز البنية التفصيلية لموجات البلازما المعنية. وقد نقلت جامعة أيوا هذه النتائج وأعاد موقع ScienceDaily نشرها؛ وهي تعكس تحليل فريق بحثي واحد ولم يُتحقق منها بشكل مستقل ضمن المواد التي جرت مراجعتها هنا.



